«آرت باريس أبوظبي» يجمع 57 دار عرض

أبوظبي تتحول إلى مركز ثقافي عالمي. تصوير جوزيف كابيلان

أكثر من 3300 عمل فني لما يزيد على 700 فنان، من جميع أنحاء العالم ومن مختلف المدارس الفنية، اجتمعت في ضيافة أبوظبي ضمن فعاليات معرض آرت باريس أبوظبي ،2008 الذي يقام تحت رعاية الفريق أول سمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة.

وافتتحته امس سمو الشيخة فاطمة بنت مبارك، في فندق قصر الإمارات في أبوظبي، بحضور الشيخ سلطان بن طحنون آل نهيان، رئيس هيئة أبوظبي للثقافة والتراث، ولفيف من كبار رجال الدولة والمهتمين بالثقافة والفنون.

ويمثل معرض «آرت باريس أبوظبي» الذي تنظمه هيئة أبوظبي للثقافة والتراث ويستمر حتى 21 من نوفمبر الجاري، بانوراما غنية للفن الحديث والمعاصر، حيث يجمع تحت سقفه ٥٧ دار عرض فنية (غاليري) من 22 دولة، تقدم أعمالاً تنتمي إلى مختلف المدارس والاتجاهات الفنية لأسماء شهيرة في عالم الفن، مثل قادر عطية، بول سيزان، شيبا شافان، جيم دين، برنارد فريز، ألبرتو غياكوميتي، داميان هيرســت، هنري ماتيس، شيرين نشأت، جوليان أوبي، يزيد أولاب، إلى جانب اعمال لبابلو بيكاسو، توماس راف، فيصل سمرا، نيكي دو سان فال، ماسيمو فيتالي، آندي وارول وغيرهم، وذلك بزيادة في عدد الصالات المشاركة بنسبة 40٪.

شباب ومواهب صاعدة

و يتضمن المعرض هذا العام برنامجاً ثرياً من الفعاليات، فاستحدث مجالاً جديداً مخصصاً لصالات العرض الناشئة والمواهب الصاعدة بعنوان «مواهب آرت باريس ـ أبوظبي الشابة»، يضم ثمانية معارض شبابية يقدم كل منها أعمالاً لفنانين شبان يعرضون نتاجهم للمرة الأولى، لتثبت أبوظبي خلال الأيام الخمسة للمعرض موقعها نقطة التقاء مركزية للفن المعاصر، ليس في الخليج العربي فقط، بل في الشرق الأوسط بأكمله.

وتحت عنوان «الحركة والاتصال.. أسفار عبر الصحراء والبحر»، ينظم «آرت باريس» معرضا لأعمال لـ19 فناناً من المنطقة هم: فيصل سمرا «السعودية»، وشيرين نشأت (إيران)، وماتيو (العراق/ إسبانيا)، ودانييل شيخاني (لبنان)، وشوقي شامون (لبنان)، وعبدالله أكار (تونس)،وريكاردو مبارخو (لبنان)،وسالم دباغ (العراق)، ورشيد قريشي (الجزائر)، ومحمد رواس (لبنان)، ومايا عيد (لبنان/كندا)، وناديا أوفريد (المغرب)، وأمل داغر (لبنان/فرنسا)، وجوسلين صعب (لبنان)، وعمر يوسفي (المغرب)، وسمير خداج (فلسطين)، وعبدالقادر الريس «الإمارات»، ومجدل عبد البيك (سورية) وجوزيف أبي ياغي (لبنان).

ويهدف المعرض الذي تشرف على تنظيمه أمل طرابلسي المختصة في الفن التشكيلي في الشرق الأوسط، إلى إلقاء الضوء، عبر أعمال الفنانين المشاركين، على أثر الصحراء والبحر في الإبداع الفني عبر العالم العربي، تلك المنطقة الممتدة التي تعد قاحلة جغرافيا ولكنها غنية ثقافيا، حيث يسهم «تواصل الصور والأفكار المنقولة عبر هذه القنوات في إغناء الابداع الحديث والمعاصر عند الفنانين العرب».

ويظهر من خلال التصوير الفوتوغرافي والفن التشكيلي ومقاطع الفيديو، كيف تأثر الفنانون العرب المعاصرون بمكونات الطبيعة المخيفة والخلابة في آن معاً.

ويأتي هذا المعرض استكمالاً لخطوات هيئة أبوظبي للثقافة والتراث الهادفة إلى ترويج الإبداعات الإماراتية في أهم المحافل الفنية الأوروبية والعالمية، والتي بدأت بافتتاح القسم العربي في معـرض «آرت باريس» الدولي في أبريل ،2008 وضم أعمال ثلاثة من الفنانين الإماراتيين، من بين أكثر من 19 فناناً تشـكيلياً عربياً.

من الفعاليات المهمة في «آرت باريس ـ أبوظبي» في دورته الثانية، والذي يـتوقع له أن يستقطب أكثر من 15 ألف زائر، معرض«حديقة النحت» الذي يقام في حديقة «قصـر الإمارات»، ويتضمن أعمالاً نحتية تربو على ثلاثة آلاف منحوتة، حيث تقدم 12 صالة عرض مشارِكة في «آرت باريس ـ أبوظبي» بعضاً من أعمـال فنانيها في المعرض ومن هؤلاء الفنانين : فـيليب هيكويلي وألين جونز (باتريس تريغانو)، فلاديمير سكودا (بودوا ليبو)، جوليان وايلد (ووترهاوس)، إيغور ميتوراج (داي)، غيسيب بينون (ترايانغل بلو)، ويم دلفوي (غاي بييترز)، لالان (بول كاسمين)، بالإضافة الى ثلاثة فنانين هنود تقدمهم صالة عرض من الإمارات (غاليري واحد في واحد.. فضاء الفن)، وهم إن. إن. ريمزون، فيفيك فيلازين وبيجو جوزيه.


حوار

إضافة جديدة إلى فعاليات «آرت باريس ـ أبوظبي» هذا العام تتمثل في الندوة الحوارية التي يشرف على تنظيمها رئيس تحرير مجلة «بوزار» الفرنسية، تحت عنوان «الفن والحوار والإثارة» وتقام في القاعة الكبرى في المجمع الثقافي، والتي سيتم تصميمها على شكل برنامج تلفزيوني فني من حيث الإضاءة وعناصر الصوت والتركيز على الجوانب المختلفة للملتقى، وتمثل هذه الندوة محاولة للإجابة عن تساؤل «أي علم للجمال يقوم العالم العربي باختراعه اليوم»، وذلك من خلال استضافة نحو 30 من كبار الشخصيات الفنية العالمية من مهندسين معماريين وممثلين ومصممين وكتاب وشعراء ومديرين وأمناء متاحف ومصممي أزياء ونقاد فن.  يذكر أن «آرت باريس» حقق في دورته الأولى التي استضافتها أبوظبي العام الماضي مبيعات تقدر بـ 16 مليوناً و857 ألف دولار أميركي واستقطب 9200 زائر وجامع للقطع الفنية في ثلاثة أيام فقط، وهو ما يشير إلى نجاحه في تقديم نفسه للمرة الأولى في أبوظبي أضخمَ معرض للفن الحديث والمعاصر في الإمارات على الإطلاق.

 

تعليقات

أكتب تعليقك هنا

كل التعليقات خاضعة للمراجعة وسيتم نشرها بعد مراجعتها. يرجى العلم أن بريدك الإلكتروني لن يكون ظاهراً للقراء.

يرجى العلم أن إرسالك التعليق يعني موافقتك على شروط وأحكام نشر التعليقات على موقع "الإمارات اليوم"
للاطلاع على الشروط والأحكام يرجى الضغط على رابط الشروط والأحكام

استطلاع الرأي

ما رأيك في مستوى التوعية بشأن الأمراض الخبيثة الذي تقدمه وسائل الإعلام؟

المزيد من الأخبار المنوعة

أفلام في صالات غراند سينما

اختيارات المحررين

أعمدة

  • 5 دقائق

    الربانية خِلعة إلهية للعلماء الفقهاء الحكماء، الذين يعلمون الناس صغار العلم قبل كباره. الذين تمتلئ

  • الحداثة وما بعد الحداثة في السينما

    كانت «الحداثة» في القرن الثامن عشر، حركة تمرد اجتماعية، استقت مرجعيتها وقيمها من الثورة الصناعية،

  • غياب التخطيط

    التربية مهمة أسمى وأكثر إجلالاً من مجرد تربية الجسد وتغذيته، مهي فلسفة متكاملة، تُعنى بتنشئة الفرد

  • فيروز: خبز وملح.. ورضى

    تُصوّب فيروز في جديدها «ايه في أمل» أخطاء كثيرة، اقترفتها الأصوات الرقمية في سوق المقاولات الغنائية

  • 5 دقائق

    الربانية خِلعة إلهية للعلماء الفقهاء الحكماء، الذين يعلمون الناس صغار العلم قبل كباره. الذين تمتلئ

  • الحداثة وما بعد الحداثة في السينما

    كانت «الحداثة» في القرن الثامن عشر، حركة تمرد اجتماعية، استقت مرجعيتها وقيمها من الثورة الصناعية،

  • غياب التخطيط

    التربية مهمة أسمى وأكثر إجلالاً من مجرد تربية الجسد وتغذيته، مهي فلسفة متكاملة، تُعنى بتنشئة الفرد

  • فيروز: خبز وملح.. ورضى

    تُصوّب فيروز في جديدها «ايه في أمل» أخطاء كثيرة، اقترفتها الأصوات الرقمية في سوق المقاولات الغنائية

  • 5 دقائق

    الربانية خِلعة إلهية للعلماء الفقهاء الحكماء، الذين يعلمون الناس صغار العلم قبل كباره. الذين تمتلئ

  • الحداثة وما بعد الحداثة في السينما

    كانت «الحداثة» في القرن الثامن عشر، حركة تمرد اجتماعية، استقت مرجعيتها وقيمها من الثورة الصناعية،

من أخبار الموقع الأخرى